لحام الليزر CO2
يمثّل لحام الليزر CO2 تكنولوجيا تصنيع ثورية تستفيد من قوة أشعة الليزر الناتجة عن غاز ثاني أكسيد الكربون لإنشاء وصلات لحام دقيقة عالية الجودة على مجموعة متنوعة من المواد. وتتم هذه التقنية المتقدمة في اللحام عبر توليد شعاعٍ كثيفٍ مركزٍ من الضوء تحت الأحمر بطول موجي يبلغ ١٠,٦ ميكرومتر، والذي يمتصُّ بكفاءة في معظم المعادن ومختلف المواد غير المعدنية. ويبدأ عملية لحام الليزر CO2 عندما تُثار جزيئات ثاني أكسيد الكربون كهربائيًّا داخل تجويف الليزر، مما يُنتج شعاع ضوء متماسكًا يمر عبر أنظمة بصرية متطورة قبل أن يصل إلى سطح القطعة المراد لحامها. وتؤدي الطاقة المركزية فورًا إلى إذابة المواد الأساسية، مشكلةً بركةً منصهرةً تتجمد لتشكّل وصلةً قويةً دائمةً عند التبريد. وتضم أنظمة لحام الليزر CO2 الحديثة أنظمة تحديد مواقع خاضعة للتحكم الحاسوبي، وقدرات رصدٍ فوريٍّ في الوقت الحقيقي، وميزات ضبط تلقائي للمعايير التي تضمن نتائج متسقةً عبر دفعات الإنتاج. وتتفوق هذه التكنولوجيا في معالجة المواد بدءًا من الصفائح الرقيقة التي لا يتجاوز سمكها ٠,١ ملم وحتى الصفائح السميكة التي يزيد سمكها عن ٢٥ ملم. ويُطبَّق لحام الليزر CO2 على نطاق واسع في صناعة السيارات لتصنيع ألواح الهيكل والمكونات الإنشائية، وفي قطاع الفضاء الجوي لمعدات الطيران الحرجة، وفي قطاع الإلكترونيات لتجميع الدوائر الدقيقة، وفي إنتاج الأجهزة الطبية التي تتطلب أساليب وصل معقَّمة، وكذلك في تصنيع الآلات الثقيلة الذي يستلزم وصلاتٍ متينة. ويعمل هذا الأسلوب بكفاءة على الفولاذ المقاوم للصدأ، والفولاذ الكربوني، وسبائك الألومنيوم، والتيتانيوم، والنحاس، ومختلف أنواع البلاستيك. ومن أبرز الميزات التكنولوجية المتوفرة فيه: برمجة معايير اللحام، وخيارات متعددة لتوصيل الشعاع، وأنظمة رصد الجودة المدمجة، والتوافق مع منصات الأتمتة الروبوتية. وبما أن لحام الليزر CO2 هو عملية غير تلامسية، فإنه يلغي مخاوف اهتراء الأدوات، ويحقق دقة استثنائية، ما يجعله عنصرًا لا غنى عنه في بيئات الإنتاج عالي الحجم، حيث تظل الاتساقية والسرعة والجودة اعتبارات محورية لتحقيق النجاح التصنيعي.